📰 حركة جيل زد 212: ثورة رقمية مغربية تعيد تعريف الاحتجاج الشبابي
في الأشهر الأخيرة، تصدّر هاشتاغ #GenZ212 مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، ليصبح أكثر من مجرد ترند عابر. خلف هذه العبارة الرقمية تقف حركة شبابية رقمية وُلدت من رحم الإنترنت، تُعبّر عن جيل جديد من المغاربة لا يريد فقط الكلام، بل يريد أن يُسمع صوته بطرق حديثة ومبتكرة.
🔹 البداية من الإنترنت... والانفجار في الواقع
انطلقت الشرارة الأولى من منصّات الألعاب ومجموعات Discord، حيث بدأ شباب مغاربة يناقشون قضايا التعليم، والصحة، والغلاء، والفرص الاقتصادية. لم تكن هناك قيادة واضحة أو تنظيم تقليدي، بل كان الجيل الرقمي بنفسه هو المحرك.
في ظرف أيام، تحولت المحادثات الافتراضية إلى موجة احتجاجات سلمية في عدد من المدن، رفع فيها الشباب شعارات تطالب بـ"عدالة اجتماعية حقيقية" و"مستقبل يستحق الحياة".
🔹 ما الذي يميز جيل زد 212؟
الجيل الجديد من المغاربة يعتمد على التكنولوجيا كوسيلة أساسية للتعبير عن الرأي. لم تعد اللافتات الورقية هي اللغة، بل الـ"ميمز" والفيديوهات القصيرة.
هذا الجيل يرى أن الاحتجاج لا يجب أن يكون بالضرورة في الشارع فقط، بل يمكن أن يبدأ بـ"ترند"، أو حملة رقمية تغير المزاج العام.
🔹 ردود الفعل... ما بين الدهشة والتفهّم
السلطات تابعت الحركة عن كثب، بينما أبدى عدد من المثقفين والسياسيين اهتمامًا بهذا الشكل الجديد من النشاط الشبابي. بعضهم رأى فيها "تنبيهًا حضاريًا"، وآخرون اعتبروها "ثورة فكرية صامتة" ستدفع الدولة إلى مراجعة سياساتها الاجتماعية.
أما على الإنترنت، فقد تحولت الصفحات المغربية إلى مساحة نقاش واسعة بين من يساند هذا الحراك، ومن يدعو إلى تنظيمه بشكل أكثر وضوحًا وواقعية.
🔹 بين المحلية والعالمية
رغم أن الحركة مغربية المنشأ، إلا أن تقنياتها وأساليبها مستوحاة من ثقافة الإنترنت العالمية. شبان مغاربة استخدموا نفس أدوات التواصل التي أشعلت احتجاجات في دول أخرى، لكنهم أضفوا عليها روحًا مغربية أصيلة تمزج الجدية بالسخرية والوعي بالابتكار.
🔹 الدلالات الاجتماعية والسياسية
تدل ظاهرة جيل زد 212 على أن المغرب يعيش مرحلة جديدة من الوعي الاجتماعي والسياسي، حيث أصبح الرقمي والواقعي وجهين لعملة واحدة.
جيل الإنترنت لم يعد يكتفي بالاستهلاك، بل يريد المشاركة، الملاحظة، والتأثير. إنها إشارة قوية إلى أن المستقبل سيكون لمن يفهم لغة هذا الجيل ويتفاعل معه.
🧩 الخاتمة
حركة #GenZ212 ليست ثورة تقليدية، بل رسالة من جيل بأكمله يقول: “نحن هنا، ونريد التغيير بذكاء واحترام.”
هي ليست صدامًا، بل بداية مرحلة جديدة من الحوار المجتمعي الذي يجمع بين الجرأة الرقمية والوعي الوطني.
.webp)
0 تعليقات