أعلنت المندوبية السامية للتخطيط تراجع معدل البطالة بالمفهوم الضيق إلى 9.5% خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 10.8% في الفصل الأول. لكن المؤشر المركب الذي يقيس الضغط الفعلي على سوق الشغل يبلغ 14.7% — وهو الرقم الأهم في المذكرة، والأقل تداولاً.
المعطيات الأساسية
انخفض المعدل بـ1.3 نقطة على المستوى الوطني بين الفصلين الأول والثاني من 2026، وشمل التراجع الوسطين الحضري والقروي والجنسين وجميع الفئات العمرية.
| المؤشر | الفصل 1 – 2026 | الفصل 2 – 2026 |
|---|---|---|
| المعدل الوطني | 10.8% | 9.5% |
| الوسط الحضري | 13.5% | 11.9% |
| الوسط القروي | 6.1% | 5.4% |
| الرجال | 9.4% | 8.1% |
| النساء | 16.1% | 14.8% |
| الشباب 15–24 سنة | 29.2% | 27.2% |
| الفئة 25–34 سنة | 16.1% | 14.5% |
الرقم الآخر: 14.7%
تنشر المندوبية إلى جانب المعدل الضيق مؤشرين مركّبين يوسّعان دائرة القياس. الفارق بينهما وبين الرقم المتداول كبير:
| المؤشر | ماذا يقيس؟ | النسبة |
|---|---|---|
| البطالة بالمفهوم الضيق | من لا يعمل ويبحث فعلياً | 9.5% |
| + الشغل الناقص | يضيف من يعمل ساعات غير كافية | 14.0% |
| + القوة العاملة المحتملة | يضيف من توقف عن البحث | 14.7% |
المعدل المركب للبطالة والقوة العاملة المحتملة — وهو المؤشر الذي تصفه المندوبية بأنه «يرصد حجم الضغط الحالي والمحتمل على سوق الشغل» — بلغ 14.7% وطنياً، و17.3% بالوسط الحضري. أي أن الضغط الحقيقي يقارب ضعف الرقم المتداول إعلامياً.
المفارقة: الشهادة ترفع البطالة
أكثر معطى يستحق التوقف في المذكرة هو توزيع البطالة حسب الشهادة. العلاقة معكوسة تماماً لما يُفترض: كلما ارتفع مستوى التكوين ارتفعت البطالة.
| مستوى الشهادة | معدل البطالة |
|---|---|
| شهادة عليا | 16.7% |
| شهادة متوسطة | 16.0% |
| شهادة أساسية | 11.4% |
| بدون أي شهادة | 3.8% |
الفارق بين حاملي الشهادات العليا وعديمي الشهادات يبلغ 12.9 نقطة — لصالح عديمي الشهادات. هذا لا يعني أن التعليم بلا جدوى، بل أن عديمي الشهادات لا يملكون ترف الانتظار ويقبلون أي عمل متاح مهما كانت ظروفه، بينما يبحث الخريجون عن وظائف تناسب تكوينهم قد لا يوفرها السوق.
أين أُحدثت مناصب الشغل؟
| القطاع | مناصب الشغل المُحدثة |
|---|---|
| الخدمات | 166 ألف منصب |
| الصناعة | 47 ألف منصب |
| البناء والأشغال العمومية | 42 ألف منصب |
| الفلاحة والغابات والصيد | 28 ألف منصب |
قطاع الخدمات وحده أحدث ما يفوق مجموع القطاعات الثلاثة الأخرى. وهو ما ينسجم مع نمو السياحة المسجّل في النصف الأول من 2026، لكنه يعني أيضاً أن خلق الشغل يتركز في قطاع حساس للتقلبات الموسمية والظرفية الدولية.
الفجوة بين الجنسين
معدل البطالة لدى النساء (14.8%) يقارب ضعف نظيره لدى الرجال (8.1%). لكن الفجوة تتسع أكثر في المؤشر المركب:
| المؤشر | الرجال | النساء |
|---|---|---|
| البطالة بالمفهوم الضيق | 8.1% | 14.8% |
| + الشغل الناقص | 13.0% | 17.6% |
| + القوة العاملة المحتملة | 11.9% | 24.2% |
الفارق يقفز من 6.7 نقطة في المؤشر الضيق إلى 12.3 نقطة في المؤشر الموسّع. السبب أن عدداً كبيراً من النساء خارج سوق الشغل رسمياً — لا يُحتسبن عاطلات لأنهن توقفن عن البحث، فيختفين من الرقم الرسمي.
ما تقوله المذكرة وما لا تقوله
الرقم الرسمي 9.5% صحيح، لكنه ليس الصورة كاملة. المؤشر الذي تصفه المندوبية نفسها بأنه يقيس الضغط الفعلي على سوق الشغل يبلغ 14.7%، ويصل إلى 24.2% لدى النساء و17.3% بالمدن. ويبقى المعطى الأكثر دلالة هو أن بطالة حاملي الشهادات العليا (16.7%) تفوق بأربعة أضعاف ونصف بطالة من لا يحملون أي شهادة (3.8%) — وهي مفارقة تخص جودة الشغل المتاح، لا مستوى التكوين.
المصادر
- القناة الثانية 2M — معدل البطالة خلال الفصل الثاني من 2026 (3 غشت 2026)
- برلمان.كوم — تفاصيل مذكرة المندوبية حسب الشهادة والفئة العمرية (4 غشت 2026)
- المندوبية السامية للتخطيط — المذكرة الإخبارية حول وضعية سوق الشغل — المصدر الرسمي
- أخبارنا المغربية — معطيات مناصب الشغل المُحدثة حسب القطاع
- الصحيفة — المؤشرات المركبة للبطالة والقوة العاملة المحتملة (3 غشت 2026)
ملاحظة تحريرية: هذا المقال يستند حصرياً إلى مصادر منشورة ومُعلَنة. لم نستخدم أي مصدر مجهول. آخر تحديث: 20 غشت 2026. إذا لاحظت خطأً، راسلنا عبر صفحة «اتصل بنا» وسنصحّحه مع الإشارة إلى التعديل.
تعليقات
إرسال تعليق