عاجل
الرئيسية اقتصادية الخبر
اقتصادية

السياحة المغربية: 9.4 ملايين سائح في ستة أشهر

22 أغسطس 2026 تحرير NessaWeb
السياحة المغربية: 9.4 ملايين سائح في ستة أشهر — نمو 6% ومداخيل 64.89 مليار درهم — والهدف 26 مليوناً في 2030
الصورة: Jakub Hałun — Wikimedia Commons — CC BY 4.0

استقبل المغرب نحو 9.4 ملايين سائح عبر مختلف المعابر الحدودية إلى غاية نهاية يونيو 2026، بزيادة 6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وفق مديرية الدراسات والتوقعات المالية. وفي موازاة ذلك، أفاد مكتب الصرف بأن مداخيل الأسفار بلغت 64.89 مليار درهم عند متم يونيو، بنمو 15.9%.

انتبه للفارق: عدد السياح ارتفع بـ6% فقط، بينما ارتفعت المداخيل بـ15.9% — أي أكثر من ضعفين ونصف. هذا الفارق هو أهم ما في أرقام هذه السنة، وسنشرحه أسفله.

الأرقام الرسمية: من يقول ماذا؟

تتداول وسائل الإعلام أرقاماً مختلفة عن السياحة المغربية، وسبب ذلك أن كل مؤسسة تنشر مؤشراً مختلفاً في تاريخ مختلف. الجدول التالي يفصل بين المصادر تفادياً للخلط:

المؤشرالرقمالفترةالمصدر
عدد السياح7.7 ملايينمتم ماي 2026وزارة السياحة
عدد السياح9.4 ملايينمتم يونيو 2026مديرية الدراسات والتوقعات المالية
مداخيل الأسفار64.89 مليار درهممتم يونيو 2026مكتب الصرف
نفقات الأسفار16.09 مليار درهممتم يونيو 2026مكتب الصرف
رصيد ميزان الأسفار+48.8 مليار درهممتم يونيو 2026مكتب الصرف
المصادر: وزارة السياحة · مديرية الدراسات والتوقعات المالية · مكتب الصرف

المسار: من 17.4 إلى قرابة 20 مليوناً

لفهم رقم 2026 يجب وضعه داخل منحى خمس سنوات. المغرب لم يقفز فجأة، بل يراكم نمواً منذ تجاوز أزمة كوفيد، حتى صار الوجهة الأولى إفريقياً.

عدد السياح الوافدين — السنة الكاملة
2023
14.5 مليون
2024
17.4 مليون
2025
19.8 مليون
2026
9.4 مليون (نصف سنة)

سنة 2025 وحدها سجّلت نمواً بنسبة 14% مقارنة بـ2024، مع عائدات بلغت 138 مليار درهم. وبهذا احتل المغرب المرتبة 22 عالمياً في عدد السياح الوافدين، متقدماً ثلاث مراتب في سنة واحدة، و12 مرتبة مقارنة بسنة 2019.

لماذا ترتفع المداخيل أسرع من عدد السياح؟

هذا هو السؤال الجوهري. حين ينمو عدد الزوار 6% وتنمو مداخيلهم 15.9%، فالمعنى أن السائح الواحد صار ينفق أكثر. حسابياً: 64.89 مليار درهم مقسومة على 9.4 ملايين سائح تعطي متوسطاً يناهز 6,900 درهم للسائح في النصف الأول من 2026.

مؤشرات النصف الأول 2026
9.4
ملايين سائح
+6%
نمو الوافدين
64.89
مليار درهم مداخيل
+15.9%
نمو المداخيل
48.8
مليار درهم فائض الميزان
+20.6%
نمو الفائض
المصدر: مكتب الصرف — نشرة المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية

ثلاثة تفسيرات مطروحة: الأول تحسّن الربط الجوي الذي جلب أسواقاً أبعد وأعلى إنفاقاً. الثاني توسّع العرض الفندقي المصنّف على حساب الإقامة الاقتصادية. الثالث أثر التضخم وسعر الصرف، إذ إن جزءاً من الارتفاع اسمي لا حقيقي. لم تنشر أي جهة رسمية تفكيكاً دقيقاً لوزن كل عامل.

الأسواق: من أين يأتي هؤلاء السياح؟

أبرزت مديرية الدراسات والتوقعات المالية نمواً ملحوظاً في الأسواق الأوروبية التقليدية:

السوقنمو الوافدين (متم يونيو 2026)
ألمانيا+14%
هولندا+10%
فرنسا+9%
بلجيكا+9%
المصدر: مديرية الدراسات والتوقعات المالية — مذكرة الظرفية الاقتصادية

اللافت أن ألمانيا تتصدر النمو وليس فرنسا، رغم أن السوق الفرنسية تبقى الأكبر حجماً. هذا يعني أن التنويع الجغرافي بدأ يعطي نتائج، وهو بالضبط ما تستهدفه استراتيجية الربط الجوي.

قال ولم يقل

ما ورد فعلاً في البلاغات الرسمية مقابل ما يُتداول
✅ ما قيل فعلاً
  • استقبال 9.4 ملايين سائح إلى متم يونيو 2026 بنمو 6%
  • مداخيل الأسفار 64.89 مليار درهم بنمو 15.9%
  • نمو القيمة المضافة للقطاع بـ8.1% في الفصل الأول
  • هدف 26 مليون سائح بحلول 2030
هذه أرقام واردة حرفياً في بلاغات مكتب الصرف ووزارة السياحة ومديرية الدراسات والتوقعات المالية.
❌ ما لم يُقل
  • لم تعلن أي جهة رسمية بلوغ 20 مليون سائح في 2026 — الرقم هدف لا نتيجة
  • لم تنشر الوزارة توزيعاً رسمياً للسياح حسب المدن لهذه الفترة
  • لم يصدر أي بلاغ يربط النمو الحالي بمونديال 2030 كسبب مباشر
  • لا توجد معطيات رسمية عن نسبة المغاربة المقيمين بالخارج ضمن الـ9.4 ملايين
التمييز مهم: رقم 20 مليوناً يظهر في تقارير صحفية كتوقع، لا كمعطى رسمي محقق.
ملاحظة منهجية: رقم «الوافدين عبر المعابر الحدودية» يشمل السياح الأجانب والمغاربة المقيمين بالخارج معاً. لذلك لا يصح تقديمه على أنه عدد «السياح الأجانب» فقط — وهو خلط شائع في التغطيات الصحفية.

ماذا يعني هذا للاقتصاد الوطني؟

السياحة تساهم بنحو 8% من الاقتصاد المغربي، وهي إلى جانب تحويلات مغاربة العالم المصدر الأهم للعملة الصعبة. فائض ميزان الأسفار البالغ 48.8 مليار درهم يدعم احتياطي المملكة من العملة الأجنبية، وينعكس غير مباشرة على استقرار الدرهم وكلفة الواردات.

للمقارنة: بلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 61.48 مليار درهم في الفترة نفسها. أي أن مداخيل السياحة تجاوزت التحويلات لأول مرة بهذا الفارق — تحوّل بنيوي يستحق المتابعة.

الرهان: 2030

تستهدف خريطة الطريق السياحية 26 مليون سائح بحلول 2030، بالتزامن مع استضافة المغرب لكأس العالم رفقة إسبانيا والبرتغال. الهدف يقتضي توفير 150 ألف سرير إضافي واستثمارات تناهز 38 مليار درهم في البنية التحتية.

لكن الوصول إلى 26 مليوناً من 19.8 مليون يتطلب نمواً سنوياً متوسطاً يقارب 5.6% على مدى خمس سنوات. المعدل الحالي (6%) يقع فوق هذا السقف بقليل — أي أن الهدف واقعي إن استمر الإيقاع، وليس مضموناً إن تباطأ.

المغرب استقبل 9.4 ملايين سائح في النصف الأول من 2026 بنمو 6%، بينما قفزت مداخيل الأسفار 15.9% لتبلغ 64.89 مليار درهم. الفارق بين النموين يعني ارتفاع إنفاق السائح الواحد. ألمانيا تتصدر نمو الأسواق بـ14%. هدف 26 مليون سائح في 2030 يبقى ممكناً بالإيقاع الحالي، لكن رقم «20 مليوناً في 2026» المتداول إعلامياً هو توقع لا معطى رسمي.


المصادر

  1. مكتب الصرف — نشرة المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية — مداخيل ونفقات الأسفار
  2. وزارة السياحة والصناعة التقليدية — بلاغات عدد السياح الوافدين
  3. مديرية الدراسات والتوقعات المالية — مذكرة الظرفية الاقتصادية — معطيات متم يونيو 2026
  4. منظمة الأمم المتحدة للسياحة — الباروميتر العالمي للسياحة — ترتيب الوجهات

ملاحظة تحريرية: هذا المقال يستند حصرياً إلى مصادر منشورة ومُعلَنة. لم نستخدم أي مصدر مجهول. آخر تحديث: 22 غشت 2026. إذا لاحظت خطأً، راسلنا عبر صفحة «اتصل بنا» وسنصحّحه مع الإشارة إلى التعديل.

أخبار ذات صلة

التعليقات

تعليقات